69 - محمد صلى الله عليه وسلم في الكتاب المقدس عدد القراء :195

الرئيسية المسيحية | د.ذاكر نائيك

السؤال :

اثبات نبوءة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من الكتاب المقدس ( العهد القديم و العهد الجديد )

-----------------------------------------------------

الجواب :

النبي محمد صلى الله عليه وسلم في العهد القديم:

القرآن يذكر في سورة الأعراف 7 الآية 157 :

" الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ".

-------

اولاً:  نبوءة قدوم محمد (عليه الصلاة والسلام) في سفر التثنية:

الله سبحانه وتعالى يتحدث لموسى في سفر التثنية الاصحاح 18 العدد 18:

" أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به."

قال المسيحيون أن هذه النبوءة تشير إلى عيسى (عليه السلام) لان عيسى (عليه السلام) كان مثل موسى (عليه السلام).

1- كان موسى (عليه السلام)  يهوديا، وكذلك عيسى (عليه السلام) كان يهوديا.

2- كان موسى (عليه السلام) نبيا وعيسى (عليه السلام) كان نبيا أيضا.

إذا كان هذان المعياران هما الوحيدان لهذه النبوءة لتتحقق, اذن فكل أنبياء الكتاب المقدس الذين جائوا بعد موسى (عليه السلام) مثل سليمان، أشعياء، حزقيال، دانيال، هوشع، يوئيل، ملاخي، يوحنا المعمدان..... الخ حققوا هذه النبوءة لأن جميعهم من اليهود وهم أنبياء ايضاً.

ومع ذلك، فالنبي محمد صلى الله عليه وسلم  هو مثل موسى (عليه السلام) لعدة اسباب وهي:

أ) ولد كل منهما من أب وأم، في حين عيسى (عليه السلام) ولد بمعجزة دون أي تدخل من الذكور.

[متى 01:18 ولوقا 1:35، وكذلك القرآن 3: 42-47]

ب) وكلاهما متزوج، وكان لهما اطفال, بينما عيسى (عليه السلام) وفقا للكتاب المقدس لم يتزوج ولم يكن له ولد.

ج) كل منهما مات ميتة طبيعية. أما عيسى (عليه السلام) فقد رفعه الله حيا. (4: 157-158)

د) كل منهما كان ملكا أي أنهما لهما القدرة على اصدار عقوبة الإعدام. اما عيسى فلم يكن كذلك, فقد قال عيسى (عليه السلام): "  مملكتي ليست من هذا العالم. لو كانت مملكتي من هذا العالم، لكان خدامي يجاهدون لكي لا أسلم إلى اليهود. ولكن الآن ليست مملكتي من هنا". (يوحنا 18:36).

ذ) تم قبول كل منهما كــنبي من قبل الناس في حياتهم ولكن عيسى (عليه السلام) رفضه

الناس. يوحنا الاصحاح 1 العدد 11 تذكر، " إلى خاصته جاء، وخاصته لم تقبله."

ر) جلب كل منهما قوانين جديدة وأنظمة جديدة لشعوبهما.اما عيسى (عليه السلام) وفقا للكتاب المقدس لم يجلب أي قوانين جديدة.

"لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل

فإني الحق أقول لكم : إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل"

(متى 5: 17-18).

محمد صلى الله عليه وسلم هو من وسط اخوة موسى (عليه السلام).اذ ان العرب هم اخوة اليهود. اذ كان لإبراهيم (عليه السلام) ابنان: إسماعيل وإسحاق (عليهما السلام). وان العرب هم من نسل اسماعيل (عليه السلام) واليهود هم من نسل إسحاق (عليه السلام).

كلمات في الفم:

النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان أميا، وأيا كان الوحي الذي يتلقاه من الله سبحانه وتعالى فقد كان يقوله حرفيا.

" أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به."

[التثنية 18:18]

-------

ثانيا: النبي (محمد صلى الله عليه وسلم) مذكور في سفر التثنية الفصل 18:19

"ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه"

-------

ثالثاً: نبوءة قدوم محمد صلى الله عليه وسلم في سفر إشعياء:

 مذكور في سفر أشعياء الاصحاح 29 الآية 12:

" أو يدفع الكتاب لمن لا يعرف القراءة ويقال له: اقرأ هذا. فيقول: لا أعرف القراءة

عندما أمر الملك جبريل محمد (عليه الصلاة والسلام) ان يقرأ بقوله: "اقرأ"، أجاب: "ما انا بقارئ".

-------

رابعاً: ذكر النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بالاسم في العهد القديم :

ذكر النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالاسم في نشيد الانشاد الاصحاح 5 الآية 16:

"هيكو ماميتاكم وي كولو محمديم زيهوديه وا زيهاريي بينا جيروسلم."

"حلقه حلاوة , انه كله مشتهيات. هذا حبيبي، وهذا خليلي، يا بنات أورشليم".

"يم" في اللغة العبرية تضاف للاحترام. وهي اضيفت بعد اسم النبي محمد

(عليه الصلاة والسلام) لتصبح "محمديم".  في الترجمة العربية تم ترجمة اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم الى "كله مشتهيات"، ولكن في العهد القديم باللغة العبرية، اسم النبي محمد (عليه الصلاة والسلام) لايزال موجودا حتى الان.

--------------------

النبي محمد صلى الله عليه وسلم في العهد الجديد:

القرآن سورة الصف 61 الآية 6:

"وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ"

كل النبوءات المذكورة في العهد القديم بشأن محمد (عليه الصلاة والسلام) بالاضافة الى انها لليهود, فهي ايضاً صحيحة بالنسبة للمسيحيين

(لأنهم يؤمنون بالعهد القديم والجديد).

اولاً: يوحنا الاصحاح 14 الآية 16:

" وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد."

ثانياً: إنجيل يوحنا الإصحاح 15 الآية 26:

"ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب، روح الحق، الذي من عند الآب ينبثق، فهو يشهد لي".

ثالثاً: إنجيل يوحنا الإصحاح 16 الآية 7:

" لكني أقول لكم الحق : إنه خير لكم أن أنطلق، لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي، ولكن إن ذهبت أرسله إليكم"

"أحمد" أو "محمد" تعني "الشخص الذي يشاد به او من يحمده الناس" أو"الشخص المحمود" وهذا المعنى هو ترجمة لكلمة "Periclytos - بيريكليتوس" اليونانية (كلمة بريكليوتس هو لفظ الكلمة اليونانية) .. في إنجيل يوحنا 14:16، 15:26 و 16:7. يتم استخدام كلمة "المعزي" في الترجمة العربية للكلمة اليونانية المكتوبة لفظاً (Paracletos - باراكليتوس) والتي بالاصل تعني محام او مؤيد او صديق لطيف وليس المعزي.

وكلمة (باراكليتوس) هي قراءة مشوه ل (بيريكليتوس). عيسى (عليه السلام) تنبأ بالاسم ( أحمد).وحتى الكلمة اليونانية "باراكليت" تشير إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي هو رحمة للعالمين.

ويقول بعض المسيحيين أن "المعزي" المذكور في هذه النبوءات يشير إلى الروح القدس. ولكنهم فشلوا في ادراك أن النبوءة تقول بوضوح أن المعزي سيأتي عند ذهاب عيسى (عليه السلام) . و الكتاب المقدس يقول أن الروح القدس كان موجوداً بالفعل على الأرض قبل وأثناء وجود عيسى (عليه السلام)، في رحم اليزابيث (اليصابت)، وايضاً عندما تم تعميد عيسى (عليه السلام) ، الخ .. اي انه لا تشير هذه النبوءة لأي شيء آخر غير النبي محمد (عليه الصلاة والسلام).

رابعاً: إنجيل يوحنا الإصحاح 16 الآية 12-14:

وقال "إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن وأما متى جاء ذاك، روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق، لأنه لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به، ويخبركم بأمور آتية ذاك يمجدني، لأنه يأخذ مما لي ويخبركم".

روح الحق، الذي تحدث عنه في هذه النبوءة لايعود سوى للنبي محمد (عليه الصلاة والسلام)

--------------------

د.ذاكر نائيك

المقالة بالانكليزية

http://irf.net/mohammad_pbuh_in.html

اذا كان لديك استفسار او سؤال يخص نفس الموضوع اضغط هنا لأرساله للموقع: