93 - لماذا في الإسلام شهادة امرأتين تعادل شهادة رجل واحد؟ عدد القراء :91

الرئيسية اسئلة شائعة | د.ذاكر نائيك الاسئلة الشائعة التي يسألها غير المسلمين

السؤال :

لماذا في الإسلام شهادة امرأتين تعادل شهادة رجل واحد؟

-----------------------------------------------------

الجواب :

ليس حقيقيا أن شهادة امرأتين تعد دائما معادلة لشهادة رجل واحد. هذا حقيقي فقط في حالات محددة. هناك تقريبا خمس مواضع في القرآن ذكرت الشهود بدون تحديد إذا كان الشاهد ذكر أم أنثى. هناك موضع واحد في القرآن ذكر أن شهادة امرأتين تعادل شهادة رجل واحد. هذا في سورة البقرة , السورة الثانية , الآية 282 وهي أطول آية في القران و تتحدث عن التعاملات المالية.

قال تعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى ..............)

هذه الآية من القرآن تتحدث فقط عن التعاملات المالية. في مثل هذه الحالات , يستحسن أن يكتب إتفاق بين الأطراف و أن يوجد شاهدين على هذا الإتفاق , و يفضل أن يكونا رجلين. في حالة عدم وجود رجلين , إذن فرجل و امرأتان سيوفون بالغرض.

على سبيل المثال, إذا أراد شخص أن يجري عملية جراحية بسبب مرض معين , سيفضل أن يأخذ بنصيحة جراحين اثنين مؤهلين لتأكيد العلاج. في حالة أنه لم يجد جراحين اثنين , خياره الثاني سيكون جراح واحد و طبيبان عامان يكونان من الحاصلين على بكالوريوس الطب.

و بالمثل في التعاملات المالية , الأفضل وجود رجلين. الإسلام يريد من الرجال أن يكونوا مصدر الرزق لعائلاتهم. فبما أن المسئولية المادية يحملها الرجال, لابد انهم يكونوا أضلع في التعاملات المالية من النساء. كخيار ثان, من الممكن أن يكون الشهود رجل و امرأتين , حتى اذا أخطأت احداهما ذكرتها الأخرى. الكلمة العربية المستخدمة في القرآن هي "تضل" و التي تعني "ترتبك" أو "تخطئ" . العديد أخطأ في ترجمة هذه الكلمة ل "أن تنسى" . التعاملات المالية تشكل الحالة الوحيدة التي تعادل فيها شهادة امرأتين بشهادة رجل واحد.

و مع ذلك , بعض العلماء يرون أن السلوك الأنثوي قد يكون له تأثير على الشاهدة في جريمة قتل. في مثل تلك الظروف تكون المرأة خائفة أكثر مما يكون الرجل. بسبب حالتها العاطفية فهي قد ترتبك. و بالتالي بالنسبة لبعض الفقهاء, حتى في حالات القتل , فإن شهادة امرأتين تعادل شهادة رجل واحد. في كل الحالات الأخرى فان شهادة امرأة واحدة تعادل شهادة رجل واحد. هناك حوالي خمسة مواضع في القرآن تتحدث عن الشهود بدون تحديد جنسهم.

 

 عند كتابة وصية عن الميراث , فإن المطلوب شخصان عادلان ليشهدا. في سورة المائدة السورة الخامسة الآية 106 , القرآن الكريم يقول :

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ )

 و في سورة الطلاق الآية 2

(فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ )

و في سورة النور الآية 4

(وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً )

لم يحدد جنس الشهود.

 

بعض العلماء يعتقدون أن مبدأ معادلة شهادة امرأتين بشهادة رجل واحد يجب تطبيقه في كل الحالات. هذا لا يمكن أن يتم الإتفاق عليه لأن هناك اية معينة في القرآن من سورة النور السورة رقم 24 , الآية السادسة في هذه السورة توضح أن شهادة امرأة واحدة تعادل شهادة رجل واحد.

(وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ)

عائشة رضي الله عنها سندها للاحاديث كشاهدة واحدة

العديد من الفقهاء اتفقوا على أن شهادة امرأة واحدة كافية في حالة رؤية الهلال لتحديد ميعاد بداية شهر رمضان. تخيل أن شهادة امرأة واحدة كافية لأحد أركان الإسلام (الصيام) , و المجتمع المسلم كله من رجال و نساء يقبل شهادتها ! بعض الفقهاء يقولون أن شاهد واحد مطلوب في أول رمضان و شاهدان في نهاية الشهر , و لا يوجد فرق بين أن يكون الشهود رجال أم نساء.

بعض الوقائع تقتضي أن تشهد فيها نساء و ليس رجال. على سبيل المثال , في التعامل مع مشاكل النساء, و أثناء غسل أي امرأة, فان أي شهادة في هذا الموقف يجب أن تكون من امرأة.

الأمر الذي يبدو و كأنه عدم مساواة بين الرجال و النساء في التعاملات المالية ليس بسبب وجود عدم مساواة بين الجنسين في الاسلام. و انما سببه هو اختلاف طبيعة و أدوار الرجال و النساء في المجتمع كما يعطيها الاسلام.

-------

 

د.ذاكر نائيك

المقالة باللغة الانكليزية

http://irf.net/faq/faq1_13.html

الفيديو الذي فيه نفس سؤال المقالة

https://www.youtube.com/watch?v=xzu9iwlCbaU

اذا كان لديك استفسار او سؤال يخص نفس الموضوع اضغط هنا لأرساله للموقع:

أرسل سؤالاً


مقالات اخرى