103 - حقوق المرأة في الاسلام محفوظة ام مهدورة ؟ عدد القراء :297

الرئيسية محاضرات د.ذاكر نائيك | مفرغة حقوق المرأة في الاسلام محفوظة ام مهدورة؟

السؤال :

 تفريغ نصي لمحاضرة حقوق المرأة في الاسلام محفوظة ام مهدورة؟

-----------------------------------------------------

الجواب :

 

المقدمة د.محمد نائيك

محمد نائيك: مقدم البرنامج اثناء المحاضرة .

السلام عليكم ورحمة الله

اهلا بكم جميعا إخواني وأخواتي المقدمين في هذا البرنامج المسائي من ضمن برنامج العشرة أيام: للمؤتمر الإسلامي العالمي.

نبدأ مع آيات من الذكر، تلاوة الدكتور: عثمان بن محمد الصديقي، رئيس جمعيات القرآن الكريم، في المملكة العربية السعودية.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (31) وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (32) وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (33) الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34)} [النساء: 27 - 34]

جزاكم الله خيراً

ضيفنا الليلة معروف عالميا، إنه خطيب عالمي في دين الإسلام، وعلم مقارنة الأديان.

نعم الدكتور: ذاكر نائيك، معروف بتحليله المنطقي، وقدرته على الإجابة على أسئلة التحدي الصعبة، التي يتلقاها من الجمهور بعد كل محاضرة، في السنوات ١٣ الماضية، قدم الدكتور ذاكر أكثر من: (1٣٠٠ مئة) محاضرة حول العالم، كما كانت له عدة محاضرات في الهند، كما أنه نجح في مناظرة شخصيات معروفة من المعتقدات المختلفة، مثل:

الدكتور ويليام كامبل، من الولايات المتحدة.

والدكتور سري سري لافريشانكر من الهند.

وقد صنفت "the Indian express" وهي من أهم وكالات الأنباء الهندية الدكتور ذاكر ضمن: 100 شخصية مؤثرة في: 2009 الهند.

كذلك كان تصنيف الدكتور ذاكر الثالث بين أهم عشر شخصيات روحية مؤثرة في الهند. ويعتبر هو الشخص المسلم الوحيد في هذا التصنيف، ويظهر الدكتور ذاكر بانتظام في عدة محطات فضائية حول العالم. Peace TV أكثر محطة إسلامية مشاهدة بين المحطات الإسلامية في العالم، وأن يكون هناك أكثر من: (100-مليون) مشاهد أمر يسبب القشعريرة، إخوتي وأخواتي للحديث عن موضوعنا الليلة:

(حقوق المرأة في الإسلام: محفوظة أم مهدورة)، معنا الدكتور ذاكر نائيك.

......

محاضرة الدكتور ذاكر نائيك:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه اجمعين.

أما بعد:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بِسْم الله الرحمن الرحيم: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35]

{رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28)} [طه: 25 -28]

ضيوف الشرف الكرام، إخوتي وأخواتي أحييكم جميعا بتحية الإسلام:

فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السلام.

عنوان محاضرتنا هذا المساء هو: حقوق المرأة في الإسلام: محفوظة أم مهدورة؟

 

تعريف حقوق المرأة

حقوق المرأة تعريفها:

إذا رجعنا إلى قاموس أكسفورد هي: الحقوق التي تضمن المساواة الاجتماعية والقانونية مع الرجال.

أنا لست مهتماً كثيراً بالاستنتاجات والأفكار الحديثة والعبارات المصنفة، التي أعلنها العلماء والرؤساء من غير ذوي الخبرات عن كيف يجب أن تعيش المرأة هذه الحياة أنا أنوي أن ابني استنتاجي معتمدا على الخبرات المثبتة بالحقائق، لأن الخبرات والحقائق الشاملة هي: الاختبار اليقين بين وهج الذهب الحقيقي، ولمعان النظريات الزائف، يجب علينا أن نتأكد من أفكارنا، لأن هناك ملايين المرات، التي أثبتت أن العقل البشري يمكن أن يضل التفكير، بالتأكيد... فهناك العديد من العقول الرائدة في وقت ماضٍ، اعتقدت أن كوكب الأرض مسطح؛ إذا وافقنا على كيفية عرض الإعلام الغربي لحقوق المرأة في الإسلام، فليس لدينا خيار سوى أن نوافق أن: حقوق المرأة في الإسلام مهدورة وليست محفوظة.

حديث الغرب عن تحرر المرأة وحقوقها، ليس سوى شكل مقزز من عروض للجسد وإهانة للكرامة، واحتقار للروح؛ المجتمعات الغربية التي تدّعي أنها أعطت المرأة حقوقها، في الحقيقة لم يفعلوا. إلا أن قللوا من مكانتها لتصبح وظيفتها العهر، وأن تصبح عشيقة، وفراشات مجتمعية، والتي سُخِّرت كأدوات في أيدي مسوقي الجنس، والباحثين عن المتعة؛ وقام هؤلاء بالتخفي خلف الشاشات الملونة بحجة الفن، والأدب.

المرأة في الحضارات السابقة للاسلام

أعطى الإسلام للمرأة حقوقها كاملة، منذ: (١٤٠٠ سنة) منذ العصر الجاهلي، والذي يعرف بأنه أشد العصور جهلا، قام الإسلام بإعطاء المرأة حقوقها كاملة، وإذا قمنا بالرجوع إلى التاريخ، وقمنا بعمل تحليل للحقب التاريخية، نجد أن في:

-         الحضارة البابلية. إذا قام الرجل بجريمة قتل، فبدلا من معاقبته، فإن زوجته هي من تحاكم وتُقتَل.

عندما نقرأ تاريخ:

-     الحضارة الإغريقية، كان لديهم شخص أسطوري يسمى: بندورا، وكانت عبارة عن: امرأة، ولها ينسب الشر، والحظ العاثر في المجتمع، وكانت المرأة في هذه الحضارة أداة للجنس، والمتعة.

وعند قراءة تاريخ

-     الحضارة الرومانية، نجد أنه عند بلوغ الحضارة الرومانية، ذروتها كان الرجل يُسمح له: بقتل زوجته، كانت المرأة أداة للجنس والمتعة، فكان التعري والفحش من الظواهر الطبيعية في المجتمع.

وعندما نقرا تاريخ:

-         الحضارة المصرية: نجد أنهم كانوا يعتبرون المرأة: رمز للشيطان.

وعند قراءة:

-         الحضارة العربية: -التي سبقت الإسلام- نجد أنه غالبا عندما تولد لأحدهم بنت يقوم بدفنها حية.

 

 

الحمد لله بعد نزول القرآن الكريم، والسنة النبوية للرسول محمد صلى الله عليه وسلم , الرسول الأخير من الله ¸، حصلت المرأة على كامل حقوقها، بل إن الإسلام رفع من مكانة المرأة؛ تخيل في العصر الجاهلي حيث عُرِف العرب: بأنهم أجهل الشعوب على الإطلاق، وبعد نزول القرآن فقط، حصلت المرأة على كامل حقوقها.

 

قبل أن نناقش حقوق المرأة في الإسلام، أودّ أن أبين عدة أمور منها:

يشكل المسلمون اليوم ما يقارب عشرين إلى خمسة وعشرين بالمئة من سكان العالم، ربع إلى خمس تعداد سكان العالم، اليوم هم من المسلمين، بعض المجتمعات المسلمة قريبة من الإسلام، وبعض المجتمعات المسلمة بعيدة كل البعد عن الإسلام، فإذا أراد أي شخص الحكم على: حقوق المرأة في الإسلام، فإن عليه ألا ينظر إلى ما يفعله المسلمون وما يفعله المجتمع المسلم.

حقوق المرأة في الإسلام مأخوذة من: مصادر التشريع في الإسلام.

-         وهو القرآن الكريم الوحي الأخير من الله ¸.

-         والحديث الصحيح آخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم.

حقوق المرأة في الإسلام يجب أن تُقيَّم طبقا للقرآن الكريم، والأحاديث الصحيحة فقط؛ آيات القرآن الكريم من المستحيل أن تتناقض مع بعضها البعض، كذلك الأحاديث الصحيحة، القرآن والحديث الصحيح لا يناقض أحدهما الآخر؛ وبالرغم من ذلك نجد أن بعض علماء الإسلام لديهم وجهات نظر مختلفة بما يتعلق [بقضايا] المرأة، والسبب الرئيسي هو:

أن هؤلاء العلماء اقتبسوا آيات معينة من القرآن الكريم، وأهملوا باقي الآيات القرآن الكريم. يجب أن يقرأ كشيء واحد -أي كل الآيات مرتبطة يفسر بعضها بعضا-.

وإذا قرأنا القرآن بمجمله, فإن معظم اختلاف وجهات النظر سوف تحل؛ إنه من واجب كل مسلم، إن رجلا كان أو امرأة، أن يسعى لرضى الله ¸، ولا يكون الهدف الرئيسي أن يصبح مشهورا، أو أن يرضي غروره، ولكن هدف كل مسلم -سواء رجل أو امرأة- هو مرضاة الله .

 الرجال والنساء متساوون في الإسلام ولكن المساواة لا تعني التطابق، الرجال والنساء متساوون، ولكن ليسوا متطابقين، وهذا يعود إلى الفطرة البيولوجية للرجال والنساء، يوجد اختلافات اعتمادًا على الطبيعية البيولوجية، والفسيولوجية، والنفسية، والبدنية.

أعطى الله ¸ لكل منهما أدوار مختلفة في الحياة، في كثير من الأحيان تكون هذه الأدوار متطابقة، وقد تختلف في بعض الأحيان، نظرا لاختلافات كل منهما من الناحية البيولوجية، والفسيولوجية، والنفسية، والبدنية، الله ¸ هو الخالق وهو يعلم الأفضل لكل من المرأة والرجل؛

 

 

 

 

 

 

 وللحديث عن حقوق المرأة في الإسلام، سنقسم الموضوع إلى ستة عناوين.

1.      الحقوق الروحية للمرأة في الإسلام.

2.     الحقوق الاقتصادية للمرأة في الإسلام.

3.     الحقوق الاجتماعية للمرأة في الإسلام.

4.     الحقوق التعليمية للمرأة في الإسلام.

5.      الحقوق القانونية للمرأة في الإسلام.

6.     الحقوق السياسية للمرأة في الإسلام.

 

قسمت الحديث إلى: ستة أقسام.

1.      الحقوق الروحية للمرأة في الإسلام.

يوجد مفهوم خاطئ، وشائع جداً، بالأخص عند الغرب، وهو: أن الجنة في الإسلام جعلت فقط للرجال دون النساء، وهذا الفهم الخاطئ، يمكن أن يصحح باقتباس آية واحدة فقط من القرآن، في سورة: النساء، السورة الرابعة [الآية: 124]: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا}.

(المترجم: نقيرًا: مقدار النقرة في ظهر نواة التمرة)

 أي: أن مَن يقوم بالأعمال الصالحة، سواء كان ذكرًا أو أنثى، وهو مؤمن، فسيدخل الجنة، ولن يقع عليه ولو أقل مقدار من الظلم. نفس الرسالة أعيدت في سورة النحل، في السورة 16 [الآية: 97]: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.

هذه الآيات واضحة ومباشرة، أن الذهاب إلى الجنة يعتمد على: الإيمان، والعمل الصالح، فقد قال الله ¸ في سورة النساء، السورة الرابعة الآية الأولى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا}.

وهذا يعني: أن المرأة خُلِقَت من نفس الروح التي خُلِق منها الرجل، كذلك في سورة الشورى، سورة 42 [الآية: 11]: {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا}.

وهذا يعني أن الطبيعة الروحية للرجال والأنثى متطابقة، كما قال الله في القرآن الكريم، في سورة السجدة، سورة 32 [الآية: 9]: {ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ}.

أي: أن الله خلق البشر متساوين، ونفخ فيهم من روحه، وذكر الله ذلك في سورة الحجر، سورة 15 [الآية: 29]: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}.

ماذا يعني الله ¸ بقوله: ونفخنا فيه من روحنا، أي في الإنسان؟ هذا لا يعني أن الله تجسد في البشر، أو شكلا من وحدة الوجود، بل يعني أن الله أعطى من علمه للبشر عند خلقهم، وقد أعطى الخالق من علمه للبشر بعض النظر عن كونهم ذكورا، أو إناثا، قال الله ¸ في سورة الإسراء، سورة 17 في [الآية رقم: 70]: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدم}.

قال الله ¸: كل أبناء آدم مكرمين، بغض النظر عن كونهم رجالا أو اناثا، بغض النظر كونهم بيضًا، سودًا، بنيين، أغنياء، فقراء، فالله كرم جميع أبناء آدم، بغض النظر عن بلدانهم سواء كانت أمريكا، بريطانيا، كندا، الهند، السعودية، فالله كرم جميع أبناء آدم عليه السلام؛ يوجد العديد من الأديان غير الإسلامية، التي تجعل اللوم فقط على حواء رضي الله عنها، على أنها من: أغرى آدم عليه السلام، ليأكل الفاكهة المحرمة، ولذلك ولد البشر بالذنب، فعندما تقرأ الكتاب المقدس، سفر التكوين (في اصحاح: 3):

أن حواء رضي الله عنها كانت المسؤولة عن جعل آدم يأكل من الفاكهة المحرمة، والذي بسببه يولد البشر بهذا الذنب،

لا يوجد آية واحدة في القرآن الكريم، التي تجعل اللوم فقط على حواء رضي الله عنها .. فاللوم يقع بالتساوي، على آدم وحواء عليهما السلام

 فعند قراءة القرآن، في: سورة الأعراف، سورة 7 [الآية: 19-27] تجد أن آدم وحواء خاطبهم الله مرات عديدة، فذكر في الآية، أن كليهما اقترفا ذنبا، وكلاهما تابا، فتاب الله عليهما؛ إذن فاللوم هنا يقع عليهما، على حد التساوي؛ لا يوجد أية في القرآن الكريم توجه اللوم على حواء وحدها، بل إن هناك آية في: سورة طه 20 في [الآية رقم: 121] تذكر: أن آدم عليه السلام عصى الله ¸، ولكن لا توجد آية في القرآن تقول: حواء عليها السلام كانت سبب مخالفة آدم، فإذا قرأت القرآن لا يوجد آية واحدة تنص على ذلك

-فلا يمكننا شرح الآية وحدها هكذا-

وعند قراءة القرآن مجملا، نجد ان آدم وحواء اقترفا ذنبا، فندما عليه، فتاب الله عليهما؛ عند قراءة الإنجيل كتاب: سفر التكوين اصحاح: 3 (الآية رقم: 16) حيث تقول: أن الله ¸ يقول:

"وقال للمرأة: تكثيرا أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادا. وإلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك".

إذن وفقا للإنجيل. فإن الحمل لعنة على المرأة، وهو عقوبة للمرأة، فيقول الاله طبقاً للكتاب المقدس: تكثيرا أكثر أتعاب حبلك بالوجع تلدين أولادا.

إذن الحمل والولادة ما هو الا لعنة، وعقاب للمرأة.

وفقا للكتاب المقدس حيث يقول الكتاب: وإلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك.

في الحقيقة، إذا ما قرأت القرآن ستجد أنه بتعارض كبير مع هذا النص، فالقرآن يقول عكس هذا تماما، فالقرآن يرفع من قدر المرأة بسبب الحمل، فقد ذكر القرآن في: سورة النساء، سورة 4 [الآية رقم: 4] {وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ} ولقد ذكر الله في: سورة لقمان، سورة 31 في [الآية: 14] {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ}.

يقول القرآن احترم والديك خاصة أمك، لأنها حملتك بشقة على شقة. ونفس الرسالة في: سورة الأحقاف، سورة 46 في [الآية رقم: 15] {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا}.

تعني: أن بسبب الآلام التي تتحملها الأم، والألم الذي تتحمله أثناء الولادة، يقول القرآن أن عليك أن تحترمها، فلقد رفع الحمل شأن المرأة، ولم يقلل منها، وإذا حللت القرآن فإن الله يقيّم الانسان على عدة معايير. من أهمها؟ ذكر في: سورة الحجرات 49 في [الآية: 13] {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأنثى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}.

أي: يا أيها البشر إننا خلقناكم من زوج واحد، ذكر وأنثى، وقسمناكم لشعوب، وقبائل، حتى تتعرفوا على بعضكم البعض، وليس لتحتقروا بعضكم، وأكثر واحد مكرم عند الله ¸ هو الشخص الأكثر تقوى لله،

 

المعيار الوحيد عند الله ¸ ليميز شخصا عن آخر، ليس الجنس أو النوع، أو اللون، أو الثروة، أو العمر، لكن التقوى أنها ذكر الله والتقوى، والصلاح

فقد ذكر الله في القرآن الكريم في: سورة آل عمران، سورة 3 في: الآية: 195] {أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ}.

 يقول الله ¸: أنه لن يضيع عمل أي منكما، سواء كنت رجل أم امرأة، فانتم شركاء لبعضكم البعض، فالواجبات الروحية للرجل والمرأة متساوية.

في سورة الأحزاب، سورة 33 [آية: 35] الآية التي ذكرتها في بداية حديثي، يقول الله ¸: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}.

بقراءة هذه الآية، نستنتج أن الواجبات الروحية للرجل والمرأة في الإسلام متماثلة، كلاهما عليه أن يخضع لأوامر الله ¸، كلاهما عليه أن يؤمن، كلاهما عليه أن يقنت لله، كلاهما عليه أن يكون صادقا، كلاهما عليه أن يصبر، كلاهما عليه أن يدعو ويصلى، كلاهما عليه أن يتصدق، كلاهما عليه أن يصوم، كلاهما عليه أن يشكر الله ¸، فبهذه الآية في القرآن نعرف أن روحيا الرجل والمرأة متساويين

 

طبقاً لما يقوله القرآن، بأن الرجل والمرأة متساويين روحيا، فماذا ستقول؟ هل حقوق المرأة في الإسلام مهدورة ام محفوظة؟

 

 

دعونا نناقش الحقوق الاقتصادية للمرأة في الإسلام.

 

2.     الحقوق الاقتصادية للمرأة في الإسلام.

قد أعطى الإسلام المرأة حقوقها الاقتصادية منذ: 1400 سنة، أي 1300 عام، قبل العالم الغربي

 عندما أوحي القرآن في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم؛ أي امرأة بالغة - سواء متزوجة أو غير متزوجة- أصبح لها الحق في أن يكون لها أملاكها الخاصة بدون إذن أي أحد

إذا قرأتم التاريخ، فإن أول مرة أعطى الغرب الحق للمرأة المتزوجة بأن تملك أو تبيع ممتلكاتها بدون إذن زوجها، كانت في: 1870، تحت ظرف أنها تكون متزوجة، وهذا التصرف الخاص للمرأة المتزوجة أعيد مراجعته عام: 1882، وعام: 1897

 تخيل هذا أن الإسلام أعطى المرأة الحرية في التملك، أو البيع، 1300 سنة قبل الغرب في الإسلام، فإن المرأة آمنة ماليا أكثر من الرجل، قبل أن تتزوج، فإنه من واجب أبيها وأخيها، وبعد الزواج، فإنه واجب زوجها وابنها، أن يتحملوا مسؤوليتها المالية من سكن وملابس وغيرها من الأمور المالية، فليس عليها العمل لتكسب قوت يومها، ففي النهاية... فإن المرأة محفوظة ماليا. أنه من واجب رب المنزل، ليوفر المصروفات المالية، فإن المسؤولية المالية موضوعة على عاتق الرجال في الإسلام، لكن إذا كانت الاحتياجات كثيرة، والمرأة تريد أن تعمل؟ فيمكنها العمل، طالما تطبق شرع الله، فتلتزم بالحجاب، وتتبع القرآن، والحديث الصحيح، لأنه لا توجد آية في القرآن تحرم على المرأة العمل، طالما أن المهنة ليست ضد القرآن والحديث الصحيح.

يوجد عدة مهن محرمة للمرأة، المهن التي تعتمد على تعرية جسمها، مثل عرض الأزياء، التمثيل، والرقص، كل هذه المهن محرمة على المرأة، كما أن هناك مهن محرمة سواء على النساء أو الرجال، مثل العمل في الخمارات، العمل في القمار، عمل غير أمين، الغش، والرشوة، كل هذا محرم، على كلٍ من الرجل والمرأة.

يوجد مهن كثيرة نبيلة، ونطلب من المرأة القيام بها، فهناك بعض المهن التي تحبها المرأة، مثل: الطبخ في المنزل، والخياطة، والحياكة، والنسج، يمكن أن يعملوا في أماكن حيث يفصلون بين الجنسين، حيث يحافظ فيه على الحشمة، والحجاب، يمكن أن يتخذوا مهنة رفيعة، مثل: التعليم، يمكن أن يكونوا: ممرضات، وطبيبات، إن كنت أريد لأمي وزوجتي وابنتي أن يحافظن على الحجاب؟ فينبغي بالطبع أن يكون هنالك بعض النساء طبيبات؛

( المترجم: القصد بالحجاب هو ما يبعدها عن الرجال، ويقلل الاختلاط بهم)

وإذا حللنا الإسلام، سنجد أن المرأة محفوظة ماليا، أنها لا تحتاج إلى العمل لكسب المال، إنه واجب الرجل لتحمل المسؤولية المالية، قبل زواجها كما ذكرت فإنه واجب الأب والأخ، وبعد الزواج؟ فإنه مسؤولية الزوج والابن، ليعتنوا بمسكنها، ومعيشتها، ولباسها، وكل أمورها المالية، إنها لا تحتاج إلى أن تعمل، لكن إذا عملت وكان العمل تحت شرع الله، إذًا مهما كان ما تجنيه فليس عليها أن تنفقه على العائلة، يمكنها أن تحفظه لنفسها، هذا حقها، لكن إذا أرادت أن تشارك، وتساعد في الجوانب المالية، فيمكنها ذلك، لكن لا يمكن لأحد أن يجبرها.

وفي الإسلام، أثناء الزواج، تكون المرأة في جهة المتلقي، القرآن يقول في: سورة النساء، سورة 4 [آية: 4] {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً}.

أي: أعطوا النساء المهر كهدية في الإسلام، المهر هو فرض لإتمام مراسم الزواج، فبلا مهر فإن مراسم الزواج لا تتم في الإسلام.

في: الحضارة الهندية التي نعيش فيها، يحدث العكس، إنها المرأة التي تدفع المهر لزوج المستقبل.

في: الإسلام العكس، إنه الرجل الذي يعطي المهر لمن ستكون زوجته.

لكن للأسف في المجتمع المسلم العديد منا جعلها مزحة، في: الهند ندفع المهر (786 روبية -عملة هندية-) أنت لا تستطيع حتى أن تشتري حذاء بهذا المبلغ، وللاسم يجعلونها فقط: (200 روبية)، أو مثقال واحد، حيث يقولون: إن النبي جعل المهر مثقال واحد فقط؛ إذا كان لديك نفس مال النبي صلى الله عليه وسلم وسيدنا علي رضي الله عنه وتريد ان تعطي: 19 مثقال سيكون مقبولا فربما تملك ثروة أكثر من ثروة النبي صلى الله عليه وسلم وسيدنا علي رضي الله عنه ب: 10 أو 100 مرة، فعليك إذن أن تعطى: 190 مثقال، إذا كنت تريد أن تتبع سنة النبي

 ينفقون على الزواج بتبذيرـ ربما يكون الزواج في المسجد ـ من أجل الاسم، لكن الوليمة على أرض واسعة، ينفق ملايين الروبيات، ويريدون أن يبقوا المهر: (786 روبية) أنتم تسخرون من الإسلام.

الثقافة الهندية للأسف... بعض المسلمين تأثروا بالثقافة الهندية، أتعلمون أن:

في الثقافة الهندية: إنها المرأة التي عليها دفع المهر، والأمر يعتمد على السوق، إذا كنتِ تريدين أن تتزوجي متخرج، عليك أن تدفعي نصف مليون روبية، وإذا كنت تريدين أن تتزوجي مهندس، عليك دفع مليون روبية، إذا كنت تريدين تزوج طبيب، عليك أن تدفعي 5 مليون روبية، كما تباع الأحصنة في الأسواق.

في الإسلام: طلب المهر من الزوجة، حرام سواء بصورة مباشرة، أو غير مباشرة، حيث لا يمكنك أن تقول لوالدي التي تريد زواجها، أن ابني يحب أن يسوق سيارة مرسيدس، ملمحا إلى أنه يريد مهرا سيارة مرسيدس، أتعلمين أن ابني يحب أن يعيش في شقة بها ثلاث غرف، ملمحا إلى أنك تريد مهر شقة بثلاث غرف، طلب الرجل للمهر بطريقة مباشرة، أو غير مباشرة، حرام في الإسلام، إذا كان والدي العروسة يريدان أن يعطيا هدية لابنتهما فلا مشكلة، لكن لا يسمح لك أن تجبر أو تسأل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، فذلك محرم في الإسلام؛ بالنظر للإسلام فإن المرأة في جهة الاستلام خلال الزواج، كما أن بغض النظر عن أن المرأة ثرية جدا، فربما تكون ثرية جدا، أو فقيرة جدا، وكذلك بغض النظر عن كون الزوج ثري، أو فقير، فإنه مازال واجب الزوج أن يتحمل المأكل، والملبس، والمسكن، والمصروفات المالية الأخرى، فلا يمكنه أن يقول: أن زوجتي ثرية وأنا فقير، فحتى كذلك فإنها مسؤوليته، كما أن في حالة: إذا حدث طلاق، أو أنها أصبحت أرملة، فإنها تحصل على النفقة، لوقت العدة ( وقت الانتظار قبل أن يسمح لها بالزواج مرة أخرى) وإذا كانت حامل فإن المدة تمتد إلى وقت قدوم الطفل، إلى أن تلد الطفل وإذا ولد الطفل، ماتزال تحصل على النفقات المساعدة، حتى يكبر الطفل، علاوة على ذلك...

في الإسلام أن حتى المرأة ترث، ففي العديد من الديانات غير مسموح للمرأة بأن ترث، فلا تشارك في أي من الممتلكات التي تركها ورائهم أعضاء عائلتها، لكن في: الإسلام، فإن المرأة ترث، هناك عديد من المرات التي يعترض فيها غير المسلمين قائلين: حسنا في الإسلام المرأة ترث لكن لم ترث النصف؟ محاولين قول: أن الإسلام يضطهد المرأة ـ لكن إن حللت المنطق وراء هذا، ستفهم حكمة الله الخالق، الله ¸ كما ذكرت من دقائق قليلة في الإسلام، إنه الرجل الذي يتحمل المصروفات المالية قبل زواج المرأة، فإنه مسؤولية الأب، والأخ، وبعد الزواج، الزوج والابن الذين يتحملون المأكل والملبس والمسكن، وكل الجوانب المالية، إذا قرأت القرآن فإن الورث ذكر في عديد من الأماكن، في: سورة البقرة، سورة 2 [آية: 180] في: سورة البقرةـ سورة 2، [آية: 240] في: سورة النساء، سورة 4 [آية: 7-9] في: سورة النساء، سورة 4، [آية: 19] في: سورة النساء، سورة 4 [آية: 33] في: سورة المائدة، سورة 5، اية [آية: 106-108].

وفي عديد من الأماكن، لكن أكثر تقسيم خاص ذكر في: سورة النساء، سورة، [آية: 11-12]، تقول أن الله ¸ أوصانا بأن ما تتركوه من ثروة لأولادكم ، بأن الأولاد يحصلوا على ضعف ما تحصل عليه البنات،  ، وإذا كانوا فقط بنات - 2 أو أكثر-  فإنها تقسم بالتساوي، إذا كانت بنت وحيدة تحصل على النصف، و أن ما تتركوه لوالديكم ، كل منهما يحصل على السدس، إذا كان له أطفال، وتحصل الأم على الثلث، إذا كان لم يكن له أطفال، و ما تتركه زوجاتكم لكم - تحصلوا على النصف إذا لم يكن هناك أطفال، وتحصل على الربع، إذا كان هناك أطفال، أما ما تتركوه لزوجاتكم يحصلوا على الربع إن لم يكن هناك أطفال، ويحصلوا على الثمن إن كان هناك إطفال، لا تربكوا أنفسكم، فقط اذهبوا للمنزل، واقرأوا: سورة النساء، سورة 4 [آية: 11-12] أمر سهل... أنا اتفق معكم، أن معظم المرات تحصل المرأة على نصف ما يحصل عليه الرجل، لكن هناك حالة حيث تتساوى في الورث مع الرجل، مثل حالة أن يرث الوالدين السدس، للأب والأم إذا كان لديهم أبناء، لكن إن لم يكن لديهم أولاد؟ فإن الأم تحصل على الثلث، أي: ضعف ما يحصل عليه الرجل، لكني أتفق معكم كمجمل أن معظم المرات ترث المرأة النصف، الابن يحصل على ضعف ما تحصل عليه الابنة، الزوج يحصل على ضعف ما تحصل عليه الزوجة، غالب الأحيان ما المنطق وراء هذا؟

 المنطق هو كما قلت من قبل، أن الرجل هو الذي يتحمل الجانب المالي، ولنفترض أن هناك شخص يموت وبعد أن يعطي الورث للناس الأخرين، إذا كان هناك: (150.000 دولار) أو (150.000 روبية) موزعة بالتساوي على الأبناء، بعد إعطاء الورث للأقارب الأخرين، إذا قسم المبلغ، وكان للرجل ولد وبنت، فالولد سيحصل على: (100.000 دولار) أو روبية، والبنت ستحصل على: (50.000 دولار) أو روبية، سيقول الناس: هذا غير عادل؟ لما تحصل البنت على النصف؟ لكن المنطق من وراء هذا هو: أن الرجل يتحمل مسؤولية المصاريف، أنا أطرح سؤالا: هل تود أن ترث (100.000 دولار) أو روبية وتصرف: 90 بالمائة من الورث على العائلة إذا كنت رجلا؟ أم تود أن ترث: (50.000 دولار) أو روبية دون أن تصرف قرش واحد أو بيزة واحدة على العائلة؟ إذا كنت رجلا وورثت: (100.000 دولار) أو روبية فحوالي 90 بالمائة من المال سيذهبون للعائلة، فإذا سيتبقى لك: (10.000 دولار) أو روبية، إذا كنت امرأة وحصلتي على: (50.000 دولار) أو روبية، فإن 100 بالمائة ستبقينها لنفسك، إذا هل تفضلين أن ترثي: (100.000) وتبقين: 10 أو 20 ألف معكِ؟ أم تفضلين أن ترثي: (50.000) وتبقينها كلها معك؟ إذا أعطاهما الله بالتساوي؟ إذا لكان علينا أن نلقي محاضرات عن حقوق الرجل في الإسلام.

عندما أعطى الله الحقوق جعلها عادلة، إذا كنا سنجعل المسؤولية المالية على الرجل فانه من العدل أن يحصل على الضعف،  والا سيصبح هذا ظلما، ويقول القرآن في: سورة النساء، سورة 4 [آية: 40] {إِنَّ اللَّـهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} لذا إذا عرفت الحكمة وراء هذا ستعرف أن الهداية التي أعطانا الله اياها هي الأفضل فقط لكون المرأة في الإسلام محفوظة ماليا أكثر من الرجل. ماذا ستقولون عن حقوق المرأة في السلام هل هي مهدورة أم محفوظة؟

 

3.     الحقوق الاجتماعية للمرأة في الإسلام.

دعنا نناقش الحقوق الاجتماعية للمرأة في الإسلام، لقد قسمت الحقوق الاجتماعية للمرأة في الإسلام إلى أربع اقسام ثانوية:

1.      حقوق الابنة في الإسلام.

2.     حقوق الزوجة في الإسلام.

3.     حقوق الام في الإسلام.

4.     حقوق الاخت في الإسلام.

 

1.      أولاً سنناقش حقوق الابنة في الإسلام.

القرآن حرم قتل أي طفل أنثى أو رضيع أنثى، القرآن يقول في: سورة التكوير سورة 81 [الآية: 8-9] {وَإذا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ}

 القرآن حرم قتل الإناث الأطفال أو الرضع، القرآن لم يحرم قتل الإناث الأطفال فحسب، بل يحرم قتل كل الأطفال سواء إناث أو ذكور، القرآن يقول في: سورة الانعام، سورة 6 [الآية: 151] {ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ}.

 الله ¸ أعاد الرسالة في: سورة الاسراء، 17 [الآية 31] {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيرا}

هناك برنامج يذاع في: قناة البي بي سي، برنامج تكليف أو تحقيق، وكان عنوانه (دعها تمت) كان هناك مراسلة بريطانية تدعى: إيميلي باكانان، أتت من المملكة المتحدة، وقامت ببحث في الهند، حيث قالت: (يتم يوميا اجهاض ما يزيد عن: 3000 جنين في الهند، بعد أن يتم التعرف على أن الجنين أنثى). إذا ضربت عدد الأجنة المجهضة بعدد أيام السنة، سيزيد العدد عن مليون جنين مجهض في الهند، فقط بعد أن يعرف أن الجنين أنثى، واستناد إلى تقرير مستشفى: تاميل ناندو الحكومي، الذي يقول: أن بين كل 10 مواليد إناث أحياء، يتم قتل: 4 منهن.

 وهناك لوحات وواجهات إعلانات كبيرة في ولايات: راجسثان، وتاميل ناندو، تقول: اصرف: 500 روبية، ووفر: 500 ألف روبية، معناه: (قم بتحديد هوية الجنين بالسونار بسعر: 500 روبية، وإذا كان أنثى قم بعملية اجهاض ولا تحمل عناء مصاريف تربيتها، والمال الذي ستعطيه كمهر لها، اصرف: 500 روبية، ووفر: 500 الف روبية ..) تبدو مقايضة جيدة

 بسبب هذه الافعال الشريرة وَأْدُ واجهاض الإناث؛

ستجد أن توازن الجنسين مختل في الهند، استنادا إلى احصائيات السكان لسنة: 1901، كل ألف ذكر يقابلهم: 972 أنثى في الهند.

ومع تقدم العلم والتكنولوجيا أصبح بالإمكان بسهولة تحديد جنس الجنين، قبل أن يولد، اذن مع تقدم العلم والتكنولوجيا ازداد اضطهاد النساء، واستنادا إلى احصائيات السكان في الهند لسنة: 1981، كل ألف ذكر يقابلهم: 934 أنثى، واستنادا إلى احصائيات السكان في الهند لسنة: 1991، كل ألف ذكر يقابلهم: 927 أنثى

 كلما تقدم العلم والتكنولوجيا كلما زاد اضطهاد النساء

لقد قلت إن كلام الغرب عن تحرر المرأة ليس الا واجهة مزيفة لاستغلال الجسد، وتجريد الشرف، وانحلال الروح، إذا توقفت هذه الافعال الشريرة: وَأْدُ واجهاض الإناث، فحتى الهند في العقود القادمة سيعود توازن عدد الذكور إلى الإناث

 الله ¸ لا يحرم قتل الإناث الأطفال فحسب، بل أيضاً يوبخ الانسان الذي يحزن عندما تلد امرأته أنثى، يقول القرآن في: سورة النحل، 16 [الآيات 58-59] {وَإذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأنثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ}.

القرآن الكريم وبخ فكرة: أن يحزن الانسان عند خبر ولادة مولود أنثى، فما بالك بقتلهن... الله ¸ يبغض أن يحزن الانسان على ولادة امرأته لأنثى، ويوبخه يقول حبيبنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم المجلد الرابع: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ)) وَضَمَّ أَصَابِعَهُ. وفي الحديث الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ))، رسولنا الكريم لم يتحدث فقط عن المساواة، بل في حقيقة الامر طبقه.

كان هناك رجل قد قبل ولده ووضعه عند حجره ولكن لم يفعل هذا لابنته، الرسول صلى الله عليه وسلم اعترض وقال: هذا الرجل غير عادل ووجب عليه أن يقبل ابنته ويجلسها عنده مثل ابنه.

(المترجم: أَنَّ رَجُلا كَانَ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ، فَأَخَذَهُ فَقَبَّلَهُ، وَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ جَاءَتِ ابْنَةٌ لَهُ، فَأَخَذَهَا، فَأَجْلَسَهَا إلى جَنْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "فَهَلا عَدَلْتَ بَيْنَهُمَا"))

 

 

2.     حقوق الزوجة في الإسلام.

والآن سنناقش حقوق الزوجة في الإسلام.

أغلبية الاديان الاخرى غير دين الإسلام يعتبرون المرأة أداة الشيطان، ولكن القرآن الكريم سمى المرأة: بالمحصنة.

المحصنة معناه: حصن من الشيطان.

لأن المرأة التقية تحول دون انحراف زوجها عن الصراط المستقيم، أي تحصنه، ولهذا سميت المرأة بالمحصنة، القرآن الكريم في: سورة النساء، 4 [الآية: 21] أشار للزواج بأنه عهد وميثاق مقدس بين الزوج والزوجة، يقول القرآن في: سورة الروم، 30 [آية: 21] {مِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.. مذكور في: صحيح البخاري، المجلد: 7، في: كتاب النكاح، الجزء: 3 (حديث 5066) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ منكُم الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ)). وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن الله أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة)) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف دينه)).

سألني شخص فيما مضى - أثناء فقرة الاسئلة والاجوبة -: هل هذا معناه إذا تزوجت زوجتين سأكمل ديني كله؟؟

ما عناه الرسول على أن الزواج يكمل نصف الدين، أن الزواج يبعد عنك الزنا والعهر والشذوذ، بالزواج فقط تكونوا زوج وزوجة. وبالزواج فقط تكونوا أب وأم، وهذا في غاية الاهمية في الإسلام، وبصرف النظر عن عدد الزوجات، فإنك تكمل فقط نصف دينك في الإسلام، ليكتمل الزواج يجب موافقة الزوج والزوجة، موافقة الرجل والمرأة تتساوى في الأهمية؛ يقول القرآن في: سورة النساء، 4 [الآية: 19] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا}.

هناك حديث ذكر في: صحيح البخاري، المجلد: 7، كتاب النكاح الجزء 33 (الحديث رقم: 5138) عن خنساء بنت خذام الأنصارية، أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ((فرد نكاحه)).

وهناك حديث صحيح آخر مذكور في: مسند الامام أحمد بن حنبل (حديث رقم: 2469) أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم.

وهناك حديث مشابه مذكور في: سنن ابن ماجه، كتاب النكاح (حديث رقم: 1875) نفس الحديث.

القرآن يقول في: سورة البقرة، 2 [الآية: 228] {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} طبقاً لهذه الآية فإن الرجال والنساء متساوون، إلا في القيادة، يوضح القرآن أن للنساء حقوق مساوية، لما عليها من واجبات بالمعروف مع الرجال، ولكن الرجال لهم درجة أفضلية، العديد من المسلمين لم يفهموا معنى نهاية الآية: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} وظنوا أن الرجل أسمى او أعلى من المرأة -ويقتبسون آية من القرآن- {الرجال قوامون على النساء} فيقولون: أن الله قال: إن الرجال أعلى وأسمى، ما يقتبسونه هو آية من القرآن، تم تلاوتها من قبل القارئ الرائع من: سورة النساء، السورة 4 [الآية: 34] والتي تقول: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}.

فما معنى الكلمة العربية: (قوام)؟

كلمة: (قوام) تأتي من الجذر (أقام) مثل الإقامة قبل الصلاة، إذن هذه الكلمة العربية (قوام)، معناها أن الرجل لديه درجة واحدة (أعلى) من المسؤولية، أي درجة خدمات إضافية يقدمها باتجاه المرأة، وليس درجة أعلى في التسلط على المرأة، وإذا قرأت تفسير الطبري، قال إن كلمة: (قوام)، تعني درجة إضافية من المسؤولية، وإذا قرأت التكملة {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ} فبسبب هذا التفضيل بينهم فإنه من واجب الرجل أن يعتني بالمرأة ولا يتسلط عليها.

يقول القرآن أيضاً في: سورة النساء، 4 [الآية: 19] {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}.

تعني: حتى وإن لم تكن تعجبك زوجتك فعاملها بمودة وحنان، وعاملها بلطف، حتى وإن لم تكن تعجبك، وفي الإسلام لا ننادي زوجاتنا بزوجة المنزل

[المترجم:- الترجمة حرفية، حتى يتم فهم ما قصده الشيخ - بالنسبة للعربية فكلا الجملتين يترجموها لنفس المعنى، ولكن بالنسبة للإنكليزية، يبدو أنها تختلف كثيراً]

زوجة المنزل (هاوس وايف)، إذا حللتها تعني متزوجة من المنزل في الإسلام، لا نعتبر أن المرأة متزوجة من المنزل، لنطلق عليها: زوجة المنزل.

في الدول الانجليزية ما هي مهنتك؟ الجواب: زوجة منزل، نحن في الإسلام نفضل تسمية الزوجة ببانية أو ربة المنزل، لأنها تربي المنزل وتبنيه إن شاء الله

اعتقد أنه النساء من اليوم فصاعداً إذا ارادت ملئ استمارة بدل كتابة: (زوجة منزل) اكتبوا وهو مصطلح انكليزي يشير إلى تزويجها من المنزل يفضل كتابة: ربة منزل، لأن المرأة تصنع المنزل وتنشئه، وفي الإسلام المرأة ليست متزوجة إلى: (سيد)، لتعامل معاملة الجارية بل هي متزوجة من مساو لها، وأساس هذا الزواج هو: الرفقة أو العشرة، والقرآن يقدم جملة رائعة، في: سورة البقرة السورة رقم 2 [الآية: 187] يقول الله ¸: {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} هذا يعني أن زوجتك سكن لك وأنت سكن لها، ما هو هدف السكن؟ هدف السكن هو التجميل، الاخفاء، الحماية، الزوج والزوجة يخفون أخطاء بعضهم، يجملون بعضهم، ويساعدون بعضهم، مثل اليد والقفاز.

 

3.     حقوق الأم في الإسلام.

دعونا نناقش: حقوق الأم في الإسلام.

يقول الله ¸ في القرآن في: سورة الاسراء، سورة 17 [الآيات: 23-24] {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}.

الله ¸ يقول: أنه بعد عبادته تأتي طاعة الوالدين مباشرة، وإذا بلغ أحدهما كلاهما الكبر فلا تقل لهما أف، {وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}.

يقول القرآن في: سورة الانعام، 6 [الآية: 151] وسورة العنكبوت، 29 [الآية: 8] أي أمرنا الإنسان بالإحسان لوالديه، القرآن أعاد نفس الرسالة في: سورة لقمان، 31 [الآية: 14] وسورة الاحقاف، 46 [الآية: 15] {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا} والآية تكمل بما معناه تخصيص الأم.

القرآن يقول في: سورة النساء 4 [الآية: 1] {وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ} وذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة كما في سنن النسائي، كتاب: الجهاد، الجزء 6 (حديث 3106) قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ؟)) قَالَ نَعَمْ. قَالَ: ((فَالْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا)). هذا لا يعني أنه إذا مشت أمي في الشارع ومس قدمها الأوساخ فنقول أن هذه الأوساخ هي الجنة، لكن قول الرسول أن الجنة تحت رجليها معناه: إذا أحببت أمك واحترمتها وكنت مطيعاً لها وكنت لطيف معها ستدخل الجنة -ان شاء الله-.

ينص الحديث في: صحيح البخاري، المجلد 8، باب الآداب، الجزء الثاني (الحديث رقم: 2) في النسخة الحديثة من صحيح البخاري (رقم الحديث: 5971) جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ أجاب الرسول صلى الله عليه وسلم: ((أمك))، قال الرجل: ثم من؟ اجاب الرسول: ((أمك)) قال الرجل: ثم من؟ أجاب الرسول: ((أمك)) قال الرجل: ثم من؟ عندها أجاب الرسول صلى الله عليه وسلم: ((ابوك)).

ويعني ذلك أن: 75% من الحب والرحمة تذهب لامك، و25% المتبقية تذهب لا بوك، باختصار تحصل الأم على الميدالية الذهبية والفضية، بالإضافة إلى الميدالية البرونزية، ويتم ارضاء الاب بجوائز ترضية، هذه تعاليم الإسلام، لا خيار لي فيها.

 

4.     حقوق الاخت في الإسلام.

لنناقش حقوق الاخت في الإسلام.

تنص [الآية: 71] من: سورة التوبة {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}.

أي: أنهم يناصرون بعضهم البعض فهم كالإخوة والاخوات، ويستثنى من ذلك الزوجات، وأشار الرسول صلى الله عليه وسلم إلى النساء ب: ((الشقائق)).

وأحد معاني كلمة شقائق: الأخت.

وقد تعني: (النصف).

أيضاً وكما نعلم أن سكان العالم منقسمون ما بين رجال ونساء، فنصف من الذكور والنصف الآخر من الإناث، وأشار الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم بالأخوات.

بعد أن عرفت أن الحقوق الاجتماعية للمرأة في الإسلام رفعتها فماذا ستقول؟ هل حقوق المرأة في الإسلام مهدورة أم محفوظة؟

 

5.      الحقوق التعليمية للمرأة في الإسلام.

لنناقش سوياً حقوق التعليم للمرأة في الإسلام.

إن أول أمر أوحى به الله ¸ للناس جميعاً في القرآن الكريم -آخر كتاب سماوي- لم تكن الصلاة أول ما أمر بها، ولا الصدقة، ولا الصوم، بل: {اقرأ} كانت اقرأ: أول آيات قرآنية نزلت هي من: سورة العلق، 96 [الآيات: 5-1] {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)}

أول أمر أمرنا به الله هو القراءة، وأُمر بذلك كل من الرجال والنساء، قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في: ابن ماجه، حديث [رقم: 224] قال صلى الله عليه وسلم: ((طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ))، أمر الرسول صلى الله عليه وسلم الوالدين بتعليم أطفالهم، خاصةَ البنات.

إنه من واجب الزوج أن يعلم زوجته، خصوصاً التعاليم الدينية، ويحق للزوجة المطالبة بذلك عند القاضي، في حال امتنع الزوج عن تعليمها، إذا لم يعلمها بنفسه، يجب أن يرسلها للتعليم.

في: صحيح البخاري، [حديث رقم: 101] قَالَتِ النِّسَاءُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: (غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا مِنْ نَفْسِكَ‏)، فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا لَقِيَهُنَّ فِيهِ، فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ). وعين صحابة لتعليم النساء تحديداً.

وإذا قرأت تاريخ الإسلام قبل الالاف السنين في عصر الجاهلية في ذلك الوقت، نجد أمثلة عن الكثير من النساء العالمات أفضل مثال يخطر في ذهني هو: عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم، قال أحد طلابها المعروفين اسمه: عروة

[المترجم: عروة -ابن اخت عائشة رضي الله عنها]

قال عروة: لقد صحبت عائشة، فما رأيت أحداً قط كان أعلم بآية نزلت، ولا بفريضة ولا بسنة ولا بشعر، ولا أروى له.

وعندما نقرأ سيرة عائشة رضي الله عنها نجد أنها عاشت سنين كثيرة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ارشدت الكثير من الصحابة، حتى أنها أرشدت الخلفاء الراشدين الأربعة في العديد من المرات.

عندما كان يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم زوار ويناقشونه في الطب وغير ذلك، كانت عائشة تحفظ ذلك كما كانت ذات خبرة في الرياضيات.

وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، كان يأتي إليها الصحابة - خصوصاً في مسائل الميراث- لأنها ذات خبرة في الرياضيات.

التاريخ يخبرنا أنها درَّست العديد من العلماء، ما لا يقل عن: 80 عالم، أي باختصار فإنها: كانت عالمة العلماء، وفقط لوحدها روت ما لا يقل عن: (2210) حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولدينا كمثال:

-     أم سلمة رضي الله عنها -زوجة النبي صلى الله عليه وسلم طبقاً لما ذكره الامام النووي فإنها كانت اذكى النساء بين النساء المتعلمات ووفقا لما ذكره ابن حجر فقد سماها سند صحيح.

-         صفية رضي الله عنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وقد سماها الامام النووي بالمرأة الذكية.

-     فاطمة بنت قيس رضي الله عنها احدى الصحابيات، كانت متعلمة جداً وفي يوم من الايام كان هناك اشكالية فقهية كان لديها وجهة نظر، جعلت سيدتنا عائشة وسيدنا عمر رضي الله عنه اعترضوا عليها ولكنهم لم يستطيعوا اثبات خطئها، كانت ذات معرفة كبيرة.

-     أم سليم رضي الله عنها والدة أنس رضي الله عنه عنه احدى الصحابة المشهورين، ووفقا لما ذكره ابن حجر فقد قال: انها امرأة ذكية جداً، وصنفها الإمام النووي بصحيحة السند.

-     أم الدرداء رضي الله عنها زوجة أبو الدرداء الانصاري رضي الله عنها قال عنها الامام البخاري: أنها ثقة في علم الحديث.

-         السيدة نفيسة، كانت عالمة وقد درست العديد من الطلاب ومن ضمنهم الإمام الشافعي رحمه الله.

-         عائشة بنت سعد ابن أبي وقاص وهي أيضاً كانت عالمة ومن ضمن طلابها الامام مالك رحمه الله.

تخيل في عصر الجاهلية، كان هناك عدة نساء كن عالمات وفي ذلك الوقت كان من الصعب ان يكون الانسان متعلماً وتخيل كم لدينا كأمثلة عن النساء العالمات.

 

6.     الحقوق القانونية للمرأة في الإسلام.

دعونا نناقش الحقوق القانونية للمرأة في الإسلام.

قانونياً المرأة والرجل متساوون، أي جريمة يرتكبونها فإنهم يحصلون على نفس العقوبة. على سبيل المثال:

-         إذا قتل الرجل امرأة، فإنه عقوبته هي القتل.

-         وإذا قتلت المرأة رجل فإن عقوبتها هي القتل.

 طبقاً لقانون القصاص المذكور في: سورة البقرة، 2 [الآيات 178-179] أضف إلى ذلك، إذا تأذى أي عضو في جسم الإنسان سواء كان عين، أو أذن، أو يد-بغض النظر عن جنس صاحبه-فإن العقوبة هي نفسها.

وافترض أن أحدهم قام بقتل شخص ثاني، وعائلة المقتول يريدون أن يسامحوا بأخذ الدية، فلا فرق بين الرجل والمرأة، العقاب للرجل والمرأة عند ارتكابهم نفس الجريمة متشابه.

يقول الله في: القرآن، في: سورة المائدة، 5 [الآية: 38] {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ}.

إذا سرق أحدهم -بغض النظر عن جنسه-سواء ذكر أو أنثى فإن العقوبة متشابهة، وهي: قطع اليد.

القرآن يقول في: سورة النور، 24 [الآية: 2] {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ}.

هذا يعني أنه: إذا زنى أحدهم -سواء كان امرأة أو رجل-فإن العقوبة نفسها، وهي: مئة جلدة في الإسلام.

المرأة والرجل قانونياً متساوون، المرأة حتى لها الحق في أن تكون شاهدة. بينما في عديد من الاديان فإن المرأة لا يحق لها أن تشهد، في المجتمع اليهودي قبل عدة عقود في: عام 1980، كانوا يناقشون هل للمرأة حق في أن تكون شاهدة.

الإسلام أعطى ذاك الحق للمرأة لتكون شاهدة قبل: 1400 عام.

القرآن حمى المرأة، ففي: سورة النور، 24 [الآية: 4] {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً}.

هذا يعني: أنك إذا قذفت أو اتهمت محصنة ولم تأتي بأربعة شهود فإنك ستجلد: 80 جلدة.

-         للجرائم الصغيرة في الإسلام تأتي بشاهدين.

-         أما الجرائم الكبيرة فتأتي بأربعة شهداء.

وهذا يعني في العالم اليوم من الشائع جداً أن تجد ليلاً ونهاراً رجالاً ونساء، يسيئون لبعضهم ويشتمون بعضهم، الرجال يسمون النساء بأسماء قذرة، والعديد منهم يسموها مومس، أو عاهرة.

في البلد الإسلامي الذي يحكم الشريعة، إذا فعل الرجل ذلك لامرأة وناداها بعاهرة دون أن يجلب: 4 شهود، فإن عقوبته ثمانين جلدة.

وإذا جاء بأربعة شهود وتلعثم أو أخطأ أحدهم فإن أربعتهم يتم جلدهم ب: 80 جلدة.

هذا مقدار حماية الإسلام للمرأة.

لا أعلم: أي قانون في العالم، سواء كانت أمريكا، أو المملكة المتحدة، أو كندا، أو حتى الهند، إذا ذهبت امرأة إلى المحكمة، وقالت: أن ذلك الرجل قد شتمني، فماذا سيفعلون لها؟؟ لا اعلم أي قضية تم رفعها، لأن رجل قد شتم امرأة.

أي عقوبة في الإسلام: 80 جلدة. إذا تم تطبيق هذا القانون في العالم فإن الرجل سيفكر مليون مرة قبل أن يشتم امرأة.

هكذا يحمي الإسلام المرأة.

وفي العالم الغربي عندما تتزوج المرأة الرجل، فإنها تأخذ اسم الرجل، أما في الإسلام فلها الخيار في ذلك إما: أن تأخذ اسم زوجها، أو تبقى على اسمها، وفي العديد من الدول الإسلامية تبقى المرأة محتفظة باسم أهلها حتى بعد زواجها.

 

6.     الحقوق السياسية للمرأة في الإسلام.

دعونا نناقش الحقوق السياسية للمرأة في الإسلام.

يقول الله في: القرآن في: سورة التوبة، 9 [الآية: 71] {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}.

ليس اجتماعياً فقط، بل حتى سياسياً، ويقول الله في: القرآن، في: سورة الممتحنة، 60 [الآية: 12] {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إذا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ}.

الكلمة العربية: (بيعة). أفضل بكثير من التصويت المعاصر الذي لدينا، في التصويت المعاصر نحن نختار رئيس الولاية، أما هنا: فالنبي، بالإضافة إلى موافقة الناس على أنه رئيس الولاية، يوافقن أيضاً على أنه نبي الله.

هذا أعلى بكثير من النظام المعاصر للتصويت، في هذا اليوم في الإسلام النساء يمكنهن أيضاً المشاركة في وضع القوانين، هناك حالة... عندما كان سيدنا عمر رضي الله عنه الخليفة الثاني للإسلام، كان يناقش الصحابة على: وضع حد أعلى للمهر -أي النساء يطلبن مهر عالي جداً-فهل يجب أن نضع حد أعلى لذلك؟ كانت هناك امرأة تجلس في نهاية المسجد، اعترضت على هذا، كون اسم المرأة لم يذكر، فهذا يعني: أنها امرأة من عوام الناس، ولم تكن عالمة، بل امرأة من عوام الناس، اعترضت من نهاية المسجد، وقالت: إذا كان الله ¸ لم يضع لذلك حد أعلى، لأن القرآن يقول: سورة النساء، 4 [الآية: 20] أنه يمكنك حتى أن تعطها جبلاً من ذهب، فعندما لا يضع الله خالقنا حد أعلى للمهر فمن هو عمر رضي الله عنه ليضع لذلك حداً أعلى؟

وخليفة الإسلام سيدنا عمر رضي الله عنه قال: عمر مخطئ، والمرأة مصيبة.

هذا يعني أنها اعترضت على منشئ الدستور، والحديث هذا يصنف كحديث صحيح.

النساء شاركن حتى في المعارك، هناك جزء في صحيح البخاري: كن يعطين الماء للجنود، واسعافات أولية لهم، وفي عدة أماكن في صحيح البخاري ذكر: أن امرأة اسمها نسيبة، خلال معركة أُحُد كانت من ضمن الصحابة الذين أحاطوا النبي وحموه، وخلال قيامها بذلك أصيبت بجراح، وقد دعا لها النبي لشجاعتها، هذا كان باختصار فيما يخص حقوق المرأة في الإسلام.

ختامية المحاضرة

وكما قلت لكم في البداية أن المرأة والرجل في الإسلام متساوون، ولكن التساوي لا يعني التطابق، طبقاً للنشئة والخلقة، فإن الرجل والمرأة مختلفون فسيولوجياً، ونفسياً، وبيولوجيا، وجسدياً، وبالاعتماد على امكانياتهم، أو خلقهم فإن الله وضع القوانين لهم، وهناك آية في: القرآن، في: سورة النساء، 4 [الآية: 32] والتي تقول: {وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ}.

لا تقولوا هذا خطأ أو صحيح فإن الله يعلم ما هو أفضل لكم، ما تظنه جيداً لك، قد لا يكون جيداً، وما تراه سيئاً لك، قد يكون جيداً لك، إذا قرأت أسباب النزول التي نزلت من أجلها هذه الآية -لماذا نزلت هذه الآية؟ - هذه الآية نزلتك لأن زوجات النبي اعترضن عند النبي، قالت أم سلمة: يا رسول الله: تغزو الرجال، ولا نغزو، وإنما لنا نصف الميراث لماذا نحن غير متساوون؟

فنزلت هذه الآية، لأن الله يعلم الحكمة وراء ذلك، أما أنت فلا تعلم، وقد أعطيتكم السبب المنطقي لتوزيع الميراث، تخيل. المرأة تريد أن تذهب للجهاد، وتقاتل، قال النبي صلى الله عليه وسلم عندما سألته عائشة: هل يمكننا الذهاب إلى الجهاد؟ في صحيح البخاري قال: ((لكُنَّ أَفْضَلُ الجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ)).

الله يعرف ما هو الجيد بالنسبة لهن، وبالنسبة لهؤلاء الأشخاص الذين يعترضون على الإسلام والقرآن، هم أيضاً يعرفون، ولكنهم لا يريدون الاعتراف، أو الإقرار بذلك، هذا المجتمع الغربي وهذا الإعلام الغربي أيضاً، الذين يوجهون أصابع الاتهام إلى الإسلام، أنا أوجه سؤالي لهذا الإعلام وللمجتمع الغربي، هم أيضاً إذا كانوا يقولون بإن الإسلام اضطهد المرأة، أقول لهم: بأنهم أكثر اضطهاداً للمرأةـ أنا أطرح هذا السؤال البسيط جداً:

- في الرياضة لمــــاذا الرجال والنساء عندكم يمارسون الرياضة منفصلين؟

- في الأولمبياد في سباق الـــ:100 متر، لمــاذا الرجال والنساء لا يركضون معاً في مضمار واحد؟ لمــــــــــــاذا؟

لماذا مضمار مخصص للرجال وآخر مفصول عنه للنساء. لماذا؟

- وعندما تأتي لرياضة السباحة، السباحة الحرة لماذا يتم فصل الرجال عن النساء؟ لماذا لا يتنافسون معا؟

- وإذا أتينا للتنس الأرضي، وتنس الريشة، رجال يلعبون تنس الريشة، ونساء يلعبن تنس الريشة، لماذا؟

تعرفون أن هناك نوع زوجي مختلط والزوجي المختلط يعني رجل وامرأة، يعني: واحد للكفة الأقوى، والآخر للكفة الضعيفة، هذا الزوجي المختلط، لماذا لا يكون رجلين يواجهون امرأتين؟

يوجد لديك رجل وامرأة في فريق واحد يواجهون رجل وامرأة في الطرف الآخر، لماذا لا يكون لدينا رجلين في فريق واحد؟ يواجهون امرأتين في الفريق الآخر، إذا كانوا متساويين؟

والســــــبب أن المجتمع الغربي يعرفون أن الرجل يختلف جسدياً عن المرأة، لـــماذا لا تذهبوا وتخبروا الحكام في الأولمبياد؟ لماذا هذا الاضطهاد للمرأة؟

لماذا لا تسمحون للمرأة والرجل أن يركضوا في مضمار واحد؟ هل يوجد أي من قنوات الإعلام قد اعترضت على الأولمبياد؟ على بطولة ويمبلدون؟ لا.

- لدينا بطولة الملاكمة مثلا، لماذا لا يلتقي الرجل والمرأة الواحد ضد الاخر؟ لمَ لا؟

لذلك ترى عندما تذهب لاجتياز اختبار ما -الصف العاشر مثلاً-ترى الرجل والمرأة يجلسون معاً، أو عندما تخضع لاختبار التخرج، أو النهائي، أيضاً تراهم مع بعض، والسبب في ذلك: أنهم يعرفون عندما يكون الأمر متعلق في التعليم أو الدراسة، الرجل والمرأة متساويين، ولكن إذا كان الأمر متعلق بالجسد فهم يختلفون، كما تعرفون يوجد مسابقة: للجمال، في مسابقة الجمال، الرجال منفصلون عن النساء، هل يمكن أن يتنافسوا مع بعض؟ هل قد شاهدتم في مسابقة الجمال، الرجال والمرأة يتنافسون مع بعض؟ هل قد شاهدتم في أي مسابقة؟ لماذا؟

والسبب هو: أن جمال المرأة يختلف عن جمال الرجل، وحتى هذه النقطة يعرفها العالم الغربي، ولكنهم لا يريدون الاعتراف والإقرار بها، في العديد من المرات يكونون في المنافسات، الرجال والنساء متطابقين، بينما في بعضها الآخر يكونون غير متطابقين، لذلك بالاعتماد على المجال الذي يتنافسون فيه، نحن نقــــــرر في هذا المجال، الرجال منفصلون عن النساء هنا الرجال والنساء متساوون !!!! ولكن، من هو أفضل من خالقنا؟ هل هناك أحد يعرف البشر أفضل من خالقنا الله ؟؟!!

وقد ذكر الله ¸ في: القرآن -آخر كتاب أوحى به- متى يكون الرجال والنساء متطابقين ومتى يكونوا مختلفين، وعموم ذلك فإن الرجال والنساء متساوون، ولكن ليسوا متطابقين، وأود أن أنهي حديثي بإعطائكم مثال بسيط:

لنفرض أنه في صف دراسي يوجد لدينا: طالبين، طالب (أ)، وطالب (ب)، كلاهما حصل على نفس الدرجة: (88) من: (100) في الاختبار، وكلاهما جاءوا في المراتب الأولى.

وعندما تقوم بتصحيح ورقة الإجابة، هناك: عشرة أسئلة، كل سؤال عليه: عشر درجات. وعندما تنظر في ورقة الإجابة، تعرف أن:

 الطالب (أ)، حصل على: (9) من: (10). في إجابة السؤال الأول

 الطالب (ب)، حصل على: (7) من (10) في إجابة السؤال الأول.

لذلك في إجابة السؤال رقم: واحد، الطالب (أ) تفوق على حساب: الطالب (ب)

في إجابة السؤال رقم: 2

 الطالب (ب) حصل على: (9) من: (10)

والطالب (أ) حصل على: (7) من: (10)

لذلك في إجابة السؤال الثاني فإن:

الطالب (ب) تفوق على حساب: الطالب (أ)

في بقية الإجابات الثمانية الباقية من سؤال رقم: 3، إلى سؤال رقم: 10، كِلا أي الطالبين (أ) و (ب) حصلا على: (8) من: (10)، كلاهما متساويان

إذا جمعت النتيجة فإن الدرجة النهائية: (88) من: (100)، كلاهما متساويان

 في إجابة السؤال الأول الطالب (أ) تفوق على الطالب (ب)

 في إجابة السؤال: الثاني، الطالب (ب) تفوق على الطالب (أ)

ولكن في كل الإجابات الأخرى هما متساويان وبشكل مشابه.

في الإسلام الله ¸ يعـــرف متى تكون النساء مماثلات للرجال، ولديهن دور مماثل لهم ...في بعض الأحيان، الرجال لهم درجة التميز وفي البعض الآخر، يكون للنساء درجة التميز، على سبيل المثال:

- عندما نأتي للحب والحنان، للوالدين كما هو مذكور في: الحديث صحيح، البخاري المجلد: الثامن، كتاب: الآداب والسلوكيات، الجزء الثاني، (حديث رقم: 5971) جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: ((أمك)) قال: ثم من؟ قال: ((ثم أمك)) قال: ثم من؟ قال: ((ثم أمك)) قال: ثم من؟ قال: ((ثم أبوك)).

هنا الأم بثلاثة أضعاف أكثر تحصل على الحب والحنان من الأبناء، تجاهها مقارنة بالأب، لذلك هنا المرأة لديها التميز، ولكن على سبيل المثال:

إذا دخل لص أو سارق إلى بيتي أنا، لن أقوم بإخبار زوجتي وابنتي اذهبا وتقاتلا مع السارق، فأنا أؤمن بحقوق المرأة، الله يقول في القرآن، سورة النساء 4 [الآية رقم: 34] {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}

 الله أعطى الرجال قوة أكبر من النساء، لذا فأن من واجبي هو القتال مع السارق، لذلك بدرجة مسؤولية تفوق الرجل على المرأة، من أجل حمايتها، ومساندتها.

- هل لاحظتم أي رجل قد أعترض يوماً ما وقال لماذا لا نستطيع نحن الرجال إنجاب الأطفال؟

[المترجم: يقصد أن يحمل الرجل وينجب كما تفعل الأنثى]

هذهِ من مميزات الأنثى. لماذا لا يعترض الرجال ويقولوا إنهم يريدون إرضاع الأطفال؟ لإن هذا من مميزات الأنثى.

لذلك بالاعتماد على تركيبة الأنسان البيولوجية وبالاعتماد على طبيعة ميكانيكية الجسد والطبيعة النفسية فإن الله أعطى أدوار مختلفة للرجل والمرأة في بعض الأحيان، الرجل يكون له درجة التفوق أو التميز، وفي بعض الأحيان المرأة يكون لها درجة التفوق والتميز، ولكن بشكل عام الرجال والنساء متساوون، هذا هو السبب إذا قمت بتحليل حقوق المرأة في الإسلام بالاعتماد على القرآن والحديث، فلن يكون لديك أي خيار إلا أن توافق بأن المرأة في الإسلام محمية وغير مضطهدة، أو منتقص من حقوقها.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

----------------------------

هذه المحاضرة مفرغة من الفيديو التالي

https://www.youtube.com/watch?v=8bWXSHXLLdo

اذا كان لديك استفسار او سؤال يخص نفس الموضوع اضغط هنا لأرساله للموقع:

أرسل سؤالاً


مقالات اخرى