147 - لا تنظروا الى المسلمين و لكن انظروا الى قدوتهم! عدد القراء :50

الرئيسية محاضرات د.ذاكر نائيك | مفرغة

السؤال :

أنا السيدة بهافانا أنصاري

رجاء تحملني و تحملني بحلم وسلام

ولدت في مجتمع جايني (اسم دين)

وعشت في مجتمع هندوسي

وتعلمت في دير

وتزوجت مسلماً

تزوجت وفقاً لقانون الزواج الهندي

وأنا أنتظر بلهفة وإخلاص

كي أعتنق الإسلام ديناً لي بكل جوارحي

ولكن رجاء يا إخوتي وأخواتي

ما دعوتم إليه وما قلتموه عن الإسلام

أشكركم كثيراً

على تنويري

لقد ولدت اليوم حقاً من جديد

ولكن

 ما تدعون إليه وما تقولونه

وماهو موجود في الإسلام

إعذروني

لا أجد أناساً يمارسونه بإخلاص

إنهم لا يجتذبونني

هل تستطيع أن تعطيني حلاً رجاء؟

لأنك

تصف الأصولية في الإسلام بالإيجابية

وتصف التعصب في الإسلام بالإيجابي

ولكنني لا أجد ذلك عند الممارسة العملية

 

 

لذا هل تستطيع أن ترشدني رجاء؟

-----------------------------------------------------

الجواب :

 

طرحت الأخت سؤالاً جيداً جداً

أولاً, أود أن أهنئها

وأرحب بها وكما تقول هي , لقد ولدت من جديد

والكلمة المناسبة لذلك في الإسلام هي العودة

فكما يقول نبينا الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام

كل مولود يولد على الفطرة

أي يولد مسلماً

وكلمة المسلم تعني الشخص الذي يسلم مشيئته للإله العظيم

كل إنسان يسلم مشيئته للإله العظيم حين يولد

ثم كما يقول النبي عليه الصلاة والسلام انه لاحقاً يتأثر بوالديه والناس الأكبر منه سناً ومعلميه

وقد يصبح من عبدة النار ويضل عن الطريق القويم وهكذا

و حين يعود الشخص

إلى الدين الأصلي, أي دين الفطرة

فإن الكلمة المناسبة لوصف ذلك ليست التحول إلى دين جديد أو الولادة من جديد بل هي العودة

 أيتها الأخت, أرحب بعودتك إلى دين السلام وتسليم مشيئتك للإله العظيم

وبالنسبة لسؤالك

وهو أنك سمعت المحاضرات

وتوافقين على النقاط الأساسية الواردة فيها

سمعت عن الإسلام ولكن اعتراضك الوحيد هو

أن المسلمين أو معظم المسلمين حسب قولك

لا يتبعون تعاليم الإسلام, فما الحل؟

أوافقك الرأي أيتها الأخت

أوافقك الرأي بأن كثيراً من المسلمين لا يتبعون تعاليم الإسلام ولكن

ولكن تقول الإحصائيات

إن الدين الأكثر اتباعاً بواسطة اتباعه, لا أتحدث عن العدد

إذا عددنا الأشخاص, إذا عددنا معتنقي الأديان

فسيكون العدد الأكبر هو عدد اتباع المسيحية

إذ يصل إلى قرابة مليارين

وعدد المسلمين يتراوح بين 1.3 و1.4 مليار مسلم, ولكن

النسبة الأعلى بين من يمارسون ويطبقون تعاليم الدين تعود إلى الإسلام

النسبة الأعلى

ولكن

أوافقك الرأي

في مسألة الاعداد

فعدد أتباع الإسلام يزيد عن 1.3 مليار مسلم

وحتى لو كانت النسبة صغيرة

سنجد أن عدد المسلمين الذين لا يتبعون تعاليم دينهم يصل إلى الملايين

لهذا إذا أردت أن تفهمي الإسلام

فلا تنظري إلى المسلمين رجاء

ودائماً أقول إذا أردتم أن تفهموا أي دين

فلا تنظروا إلى أتباع ذلك الدين ولكن انظروا إلى المصادر الموثوقة

رجاء لا تنظري إلي. لا تنظري إلى المسلمين المحيطين بك

وقد أعطيتك المثال, مثال السيارة والسائق

إذا أردنا أن نعرف مدى جودة السيارة

وأجلسنا شخصاً لا يعرف القيادة خلف مقودها

وتسبب بحادث وحطم السيارة

فمن ستلومين؟ السيارة أم السائق؟

ستلومين السائق

 رجاء لا تفهمي الإسلام عبر النظر إلى المسلمين

إننا نلقي هذه المحاضرات لهذا السبب. لأجل المسلمين وغير المسلمين على حد سواء

نحاول أن نجعل المسلمين المقصرين أكثر قرباً إلى الحق والالتزام

لأنهم قد يكونون مسلمين بالاسم, إننا نحاول أن نجعلهم مسلمين قولاً وفعلاً

وفي الوقت نفسه نبلغ رسالة الإسلام لغير المسلمين

لكي يفهموا هذا الدين

ورغم أنك ولدت

في عائلة تتبع الديانة الجاينية

وكان أشخاص غير مسلمين يحيطون بك

فقد تزوجت بمسلم. ولكن ربما بعد أن سمعت المحاضرة اليوم

وتعلمت أشياء كثيرة عن الإسلام عدت إلى الإيمان

وكما قلت, ربما لقد اتخذت كنية أنصاري كإسم فحسب ولكنك اليوم

عدت إلى الإيمان الصحيح

ونحن نهنئك يا أختي. ورجاء, إذا أردت النظر إلى مسلم

وفهم الإسلام فإن القدوة والمثل الأفضل هو خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم

هذا الكتاب, القرآن

وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم

يحويان الحل لمشاكل البشرية. لا تنظري إلى المسلمين

قد يكون بعض المسلمين قريبين من الإسلام ويطبقون تعاليمه وقد يكون البعض بعيدين كل البعد عنه

لذا انظري إلى المصدر الرئيس, افهميه واتبعيه وإن شاء الله ستكونين في حالة سلام وطمأنينة في الدنيا والآخرة

 

السائل: إن شاء الله, شكراً جزيلاً

---------------------

د.ذاكر نائيك

هذه المقالة مفرغة من الفيديو التالي

 

https://www.youtube.com/watch?v=swK33NCUaxU

اذا كان لديك استفسار او سؤال يخص نفس الموضوع اضغط هنا لأرساله للموقع:

أرسل سؤالاً


مقالات اخرى