162 - لماذا تؤكد على أن محمد آخر الأنبياء، هل تخشى ظهور نبي جديد؟ وكيف نرى الله؟ عدد القراء :155

الرئيسية محاضرات د.ذاكر نائيك | مفرغة

السؤال :

 أنا الدكتور راجيش, وأنا طبيب معالجة طبيعية. وعندي سؤالان, لقد قرأت عن محمد باعتباره آخر الأنبياء وخاتمهم. لمَ تؤكد على كلمتي "آخر وخاتم"؟ وهل تخشى ظهور واحد جديد؟ وإذا قرر الله أن يرسل واحداً جديداً ألن ترحب به؟

 

و إذا أراد أحد أن ينظر إلى الله بعينه فما هي السبيل لذلك في الإسلام؟ وشكرا

-----------------------------------------------------

الجواب :

طرح الأخ سؤالين. الأول هو لم أؤكد كثيراً على أنه آخر الأنبياء؟ وإذا أراد الله أن يرسل نبياً آخر ألا يستطيع ذلك؟ والسؤال الأخير: إذا أراد أن يرى الله سبحانه وتعالى فكيف السبيل إلى ذلك؟ سأجيب عن السؤال الأخير لاحقاً.

السؤال الأول هو لمَ أؤكد على أن النبي محمد عليه الصلاة والسلام هو آخر الأنبياء؟ لا أؤكد على ذلك أنا فحسب, بل الفيدا يؤكد على ذلك والبورانا يؤكد والإنجيل يؤكد, إضافة إلى القرآن والكتب المقدسة الأخرى. يقول تعالى في القرآن, في سورة الأحزاب رقم 33, الآية رقم 40:

"ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليماً".

والآن حين يقول الله سبحانه وتعالى, إذا أراد الله أن يرسل نبياً جديداً فمن المؤكد أنه يستطيع ذلك ولكن الله لا يكذب. لا يكذب أبداً. هذا مذكور في القرآن في سورة الأحزاب رقم 33, الآية رقم 40: "ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين".

إذاً الله يعلم ذلك. لو كان يريد أن يرسل نبياً جديداً لما قال إن هذا آخر الأنبياء. إذاً نظراً لأنه قال ذلك فأنا أؤمن به . وبما أن الله سبحانه وتعالى يعلم المستقبل, وأنا وأنت لا نعلمه, الله يعلم المستقبل وقد قال إن هذا آخر الأنبياء لهذا أؤمن بما قاله.

 فالله تعالى يرسل للبشر ما يحتاجونه بحسب متطلباتهم، يقول البعض: لماذا لم يرسل النبي محمد عليه الصلاة والسلام منذ البداية؟ قد يريد ابني أن يتعلم الطب. فيقول لي: لماذا لا تسجلني في كلية الطب مباشرة؟ على المرء أولاً أن يدرس المرحلة الابتدائية ثم الإعدادية ثم الثانوية ثم كلية الطب, صحيح؟ إذاً ظل الله سبحانه وتعالى يرسل الرسل حسب تقدم البشر. وقد ذكر كتباً أربعة, لقد أنزل كتباً سماوية كثيرة لكنه ذكر أربعة بالاسم وهي التوارة والزبور والإنجيل والقرآن. وقد رأى الله سبحانه وتعالى قبل 1400 سنة بأن البشر وصلوا إلى مستوى يمكنهم من فهم القرآن. فأرسل آخر الرسل وخاتمهم, محمد صلى الله عليه وسلم. وآخر الكتب السماوية وخاتمها, القرآن الكريم.

 

لو أراد الله سبحانه وتعالى فمن المؤكد أنه يستطيع أن يرسل رسولاً آخر ولكنه قال إنه لن يرسل. وقد اكتمل هذا الدين. لم تكن الكتب السماوية السابقة مكتملة. يقول تعالى في سورة المائدة رقم 5, الآية رقم 3:

"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً". بعد أن اكتمل دين الإسلام لم يعد هناك ما يضاف إليه, ولا يمكن إنقاص شيء منه. إنه كامل. لهذا السبب إذا قال أحد اليوم إن وحي الله نزل عليه وإنه نبي الله فعليه أن يتعالج عند طبيب نفسي. في وقتنا الحالي,  ثمة مئات من الأشخاص الذين يدعون الألوهية ويدعون أنهم أنبياء الله. إنهم بحاجة إلى طبيب نفسي لأن القرآن خاتم الكتب السماوية ولن ينزل كتاب بعده ونبينا هو خاتم الأنبياء ولن يأتي نبي بعده.

وبالنسبة إلى الجزء الثاني من السؤال. إذا أردت أن ترى الله فما السبيل إلى ذلك؟

سأخبرك بما عليك فعله. لا تستطيع أن ترى الله في الدنيا. أراد موسى عليه السلام أن يرى الله, وهذا مذكور في القرآن, فقال الله له: "انظر إلى الجبل. إن استقر مكانه فسوف تراني". فماذا حل بالجبل؟ "فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً وخر موسى صعقاً".

إذاً لا تستطيع أن ترى الله في الدنيا ولكن تستطيع أن تراه في الآخرة إذا دخلت الجنة. ستحظى بكل شيء, الطعام وغيره. وقد ورد في الحديث أن الناس سيتوقون إلى رؤية وجه الله سبحانه وتعالى. فإذا أردت أن ترى الله سبحانه وتعالى فيجب أن تقرأ القرآن الكريم آخر الكتب السماوية وتتبع محمد صلى الله عليه وسلم آخر الرسل وخاتمهم. إذا اتبعت القرآن آخر الكتب السماوية فستذهب إلى الجنة إن شاء الله. وإذا اتبعتُه فسأذهب إلى الجنة. وإذا حققنا هدفنا المشترك وذهبنا إلى الجنة إن شاء الله فسنرى الله سبحانه وتعالى إن شاء الله.

 آمل أن يكون الجواب وافياً

-------------------------

د.ذاكر نائيك

هذه المقالة مفرغة من الفيديو التالي

https://www.youtube.com/watch?v=JEuRrAUu3xw&feature=youtu.be

اذا كان لديك استفسار او سؤال يخص نفس الموضوع اضغط هنا لأرساله للموقع:

أرسل سؤالاً


مقالات اخرى