161 - إذا كان الإسلام دين منطقي علمي، فكيف يؤمن بفكرة الرب والجنة والنار؟ عدد القراء :468

الرئيسية محاضرات د.ذاكر نائيك | مفرغة

السؤال :

اسمي آرتي, وأنا غير مسلمة. وأود طرح سؤال. أولاً, شكراً جزيلاً لأنك أتحت لي فرصة الاستماع إليك وفهم الإسلام. ما فهمته من محاضرتك هو أن الإسلام دين يؤمن بالسلام والتآلف والاعتقادات العلمية والمنطقية. إذا كان كذلك فكيف يؤمن بفكرة الرب برمتها وكيف يؤمن بفكرة الجنة والنار, إذا كان منطقياً إلى هذه الدرجة.

-----------------------------------------------------

الجواب :

طرحت الأخت سؤالاً. قالت إنها سمعت المحاضرة وهي مسرورة جداً لأنها عرفت أن الإسلام دين سلام ودين علمي ومنطقي.

 سألت إذا كان الإسلام ديناً منطقياً فكيف يؤمن بالله وبالجنة والنار؟ يا أختي, السبيل الوحيد لتؤمني بالله هو العلم. إذا أردت اليوم أن أثبت لملحد وجود الله فإن السبيل الوحيد هو القرآن بمساعدة العلم.

 في السابق كانت المعجزات ثم جاء عصر الأدب والشعر. القرآن هو معجزة المعجزات. إنه معجزة كل العصور. بسبب هذا؛ إذا كنت أصغيت إلى محاضرتي فلابد أنك لاحظت أنني أثبت بأن الشخص الذي يؤمن بالعلم والمنطق سيقر بأن القرآن كلام الله. إذا كان لا يؤمن بالعلم وكان غير عقلاني ولا يفهم فهناك احتمال كبير بألا يؤمن بالقرآن. لهذا السبب قلت إن العلم اليوم لا يلغي وجود الرب, بل يلغي النسخ المقلدة من الرب. وبالنسبة إلى العلم ومفهوم الرب, فمعظم العلماء يؤمنون بوجود الرب في الوقت الحالي.

 

في السابق, قال فرانسيس بيكون إن المعرفة الضئيلة بالعلم تجعل المرء ملحداً, والمعرفة العميقة بالعلم تجعل المرء يؤمن بالله. والآن نأتي إلى سؤالك الثاني بشأن الجنة والنار. إذا حللت ما ذكره القرآن عن العلم, يمكننا القول إن 80% مما ذكره القرآن عن العلم ثبت أنه صحيح تماماً. (بشأن خلق الكون وشكل الأرض وضوء القمر ودوران الشمس في مدارها وحول نفسها ودورة الماء والجيولوجيا وعلم النبات وغيرها). 80% مما ذكره القرآن عن العلم ثبت بأنه صحيح تماماً. وما تبقى, أي الـ 20% , لا يزال غامضاً - ليس صحيحاً أو خطاً- . إذاً يقول منطقي إذا كان 80% مما ذكره القرآن عن العلم صحيحاً تماماً والـ 20% المتبقية ليست صحيحة أو خاطئة, لم يثبت خطأ حتى 1% من الـ 20% المتبقية, يقول منطقي إن الـ 20% المتبقية ستثبت صحتها إن شاء الله.

إذاً الجنة والنار والملائكة والجن, لم يصل تقدم العلم إلى هذه المرحلة بعد. لعل العلم تقدم إلى مرحلة يفهم فيها 80% فقط من الآيات القرآنية التي تتحدث عن العلم.

غداً, ربما بعد 50 سنة أو بعد 100 أو 200 سنة, سيتحدث العلم عن الجنة والنار وسيتحدث عن الجن. لهذا يقول منطقي, وليس هذا اعتقاداً غير منطقي, إنه اعتقاد منطقي حين يكون 80% مما ذكر صحيحاً ولم يثبت خطأ حتى 1% من الـ 20% المتبقية. لا يستطيع عالم أن يقول اليوم إنه يستطيع أن يثبت عدم وجود جهنم وعلى نحو علمي. ولا يستطيع أن يثبت عدم وجود الجنة على نحو علمي. يستطيع أن يقول إنه لا يعرف. لعلها موجودة ولعلها غير موجودة. الأمر غامض.

إذاً يقول منطقي إن 20% مما ذكر في القرآن غامض, ليس صحيحاً أو خطاً, وحين يكون 80% مما ذكر في القرآن صحيحاً تماماً فأنا الشخص العلمي والعقلاني أقول إن الـ 20% المتبقية ستكون صحيحة إن شاء الله. لهذا أؤمن بالنار وأؤمن بالجنة  وأؤمن أيضاً بالملائكة والجن.

 آمل أن يكون الجواب وافياً.

السائلة:

مازلت بحاجة إلى بعض التوضيحات.

في الحقيقة, قلت إن العلم يؤمن بوجود الله والإسلام أيضاً, إذاً ما التفسير الدقيق لوجود الرب أو الجنة أو النار؟

د. ذاكر: يا أختي, هل استمعت لمحاضرتي كاملة؟

السائلة: نعم.

د. ذاكر: هل استمعت لمحاضرتي التي ألقيتها الأسبوع الماضي وعنوانها "هل القرآن كلام الله؟"؟

السائلة: لا سيدي. هذه أول محاضرة أحضرها.

د. ذاكر:حسنًا، لقد أمضيت 15 دقيقة من هذه المحاضرة في إعادة مختصرة لما قلته في ساعتين. أرجو منك أن تأخذي شريط الفيديو الذي يحوي محاضرتي "هل القرآن كلام الله؟". وقد أثبت فيها أن القرآن كلام الله وأثبت أيضاً لأحد الملحدين وجود الله سبحانه وتعالى. وهذا ما فعلته اليوم باختصار, وبطريقة سريعة. وهكذا أثبت بأن الله يجب أن يكون موجوداً, وإذا لم يكن موجوداً فمن كتب هذا القرآن إذاً؟ من كتب هذا القرآن قبل 1400 سنة؟ الذي يتحدث عن..

السائلة: وسؤالي أيضاً: من كتب هذا القرآن؟

د.ذاكر: من كتبه؟ الخالق كتبه, الله كتبه. لا يستطيع إنسان أن يكتبه.

السائلة: ما تفسير ذلك؟

د. ذاكر: التفسير هو محاضرتي التي امتدت ساعتين. يمكنك أن تأخذي شريط الفيديو, وثمة محاضرة مشابهة ألقيتها في بومباي في عام 1995 وأرجو من بعض المتطوعين, أرجو من إحدى المتطوعات أن تعطيها نسخة من محاضرتي التي ألقيتها في عام 1995 في بيرلا ماتوشري. خذي تلك المحاضرة وإن شاء الله ستزودك بمزيد من التفاصيل حول تعليل وجود الله إضافة إلى إثبات أن القرآن كلام الله.

 آمل أن يكون الجواب وافياً.

 

المنظم: يا أختي, يمكنك أيضاً أن تأخذي كتاب "القرآن والعلم الحديث" مع محاضرة "هل القرآن كلام الله؟" وأنت خارجة من هنا. فهما سيقدمان لك معظم الأجوبة التي تريدينها حول هذا الموضوع.

--------------------

د.ذاكر نائيك

هذه المقالة مفرغة من الفيديو التالي

https://www.youtube.com/watch?v=9YTW4siAptA

اذا كان لديك استفسار او سؤال يخص نفس الموضوع اضغط هنا لأرساله للموقع:

أرسل سؤالاً


مقالات اخرى